اخبار السودان اليومالسودان اليوم

الفاتح جبرا يكتب الثورة قادمة !

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
الثورة قادمة !

من المعروف علمياً أن ذاكرة الذبابة لا تتجاوز بضع ثوانٍ، تنسى بعدها ما قامت بتخزينه ، لذلك تحوم حولك، وعندما تحاول ضربها تفلت منك وتعود إليك بعد هذه الثواني (ما نست وكده)، فيكون مصيرها أن تقضي عليها في المرة الثانية أو الثالثة.
هل نمتلك ذاكرة ذبابة فننسى حتى ما جاء في دبياجة الوثيقة الدستورية التي جاءت كأول مكتسبات الثورة وفاءً لأرواح شهدائها الكرام وإعترافاً بحق الشباب في الحراك الثوري لبناء الدولة المدنية الحديثة عبر مشروع نهضوي قوامه المواطنة كأساس للحقوق والواجبات وإعلاء قيم العدالة ؟ لقد لخصت الوثيقة الدستورية مهام الفتره الإنتقالية في الآتي:
• سلام عادل.
• الغاء القوانين المقيدة للحريات العامة.
• محاسبة رموز النظام البائد.
• المعالجة الاقتصادية لإيقاف التدهور الذي حدث.
• الإصلاح القانوني وإعادة بناء الأجهزة العدلية وتطوير المنظومة الحقوقية.
• حقوق المرأة في كافة القطاعات.
• تعزيز دور الشباب وتوسيع فرصهم في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
• إنشاء آليات للإعداد لوضع الدستور الدائم.
• سن التشريعات لمهام الفترة الانتقالية.
• وضع برامج لاصلاح الأجهزة العسكرية وفقاً للقانون.
• سياسة خارجية متوازنة تحقق مصالح الدولة العليا.
• دور فاعل في الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم.
• تفكيك النظام البائد واقامة دولة القانون.
• تشكيل لجنة وطنية بدعم أفريقي عند الاقتضاء حسب ما تراه اللجنة الوطنية لاجراء تحقيق شفاف ودقيق فيما تم من انتهاكات يوم ٣ يونيو ٢٠١٩ والأحداث التي نتجت عنها إنتهاكات لحقوق وكرامة المواطن عسكرياً كان أو مدنياً
ترى ماذا تم في كل ماسبق سرده؟ ماهي المحصلة بعد مضي أكثر من عام عليها؟ لا شيء .. لا شيء البتة … بعد مرور قرابة العامين على إندلاع الثورة المجيدة.
لنقف برهة ونسأل أنفسنا متجاوزين (ذاكرة الذبابة): أين هي مطالب الثورة التي ضحى هؤلاء الشهداء من أجلها؟ أليست هي أمانة في رقابنا؟ مرة أخرى نقول (لقد إتضحت الصورة) وليس هنالك غير سبيل واحد يضمن لهذا الوطن البقاء ثم النماء ويخرجه من هذه الحالة (المريضة) فالأزمات تأخذ بيده كل يوم .. إن الثورات تتجدد عندما تسرق مكاسبها وهذا ما حدث لهذه الثورة المجيدة، نعم .. لابد من ثورة جديدة قادمة تتنزع كافة حقوقها من سارقيها وتستعدل طريقها نحو دولة قانون مدنية ديمقراطية سليمة وإن هذا الشعب لقادر على ذلك فهو شعب البسالة والتضحيات .
إن الشباب صانعي هذه الثورة هم أمل هذه الأمة ، وهم حاضرها ومستقبلها وقد قلناها مراراً وتكراراً أن يقوموا بتنظيم صفوفهم وأن يجتمعوا تحت راية حزب سياسي جديد يمثلهم يكون بمثابة الحاضنة السياسية لهم التي شعارها السودان أولاً وأخيراً حتى يعيدوا رسم خارطة هذا الوطن السياسية من جديد ويرموا بكل (نفايات) الماضي إلى مزبلة التأريخ.
كسرة:
الثوره قادمة بعنفوان تصقله التجربة هذه المرة .. ثورة تقتلع الكيزان إقتلاعاً وتعيد العسكر إلى ثكناته وتحاسب كل من أجرم في حق هذا الوطن !
كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).
الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى