يطالبون الحانقين بأن يأتوا ليروا ما يحدث هنا من على بعد 42 كيلو من العاصمة الخرطوم تنقل محررة اليوم التالي تفاصيل ما يجري في قطاع صناعة السيارات والشاحنات والتراكتورات كل ذلك من داخل (مجمع جياد)


جياد- نازك شمام
لايهتم العامل عبد الباقي خالد في مصنع جياد للفلاتر والذي تجاوز عمره الستين بتداعيات السياسة، ولكن يصب جل اهتمامه فيما يقدمه مصنعه من خدمة، ويتجاوز ذلك ليدعو كل الحانقين على مجمع جياد الصناعي بأن يأتوا ليروا ما يحدث داخله من تنمية حقيقية وحسب رؤيته إن جياد تشكل بنية تحتية متكاملة عبر صناعات متعددة ينتجها المجمع لا تنحصر بالطبع في تلك السيارات التي تجوب الشوارع بل يتعدى الأمر إلى صناعات ذات وزن ثقيل تشمل الشاحنات والجرارات الزراعية وخدمات السيارات بالإضافة إلى صناعة الفلاتر والسيور والزجاج كصناعات مرتبطة بصناعة السيارات..
خلال الفترة الماضية صوبت سهام الاتهامات نحو جياد بأنها تستفيد من الإعفاءات الجمركية لإدخال مدخلات تجميع السيارات ومع ذلك فإن أسعار السيارات تكاد توازي أسعار السيارات المستوردة فضلاً عن ما يتناقل عبر الوسائط الاجتماعية عن الشركة باعتبارها معقلاً لأعضاء بارزين في النظام البائد، غير أن هذه الاتهامات لم تغير من مسيرة عمل الشركة التي يؤكد قادتها أنها ملك للحكومة السودانية أياً كانت سواء كانت من النظام البائد أو من الأنظمة السياسية الأخرى وأن الشركة لا شأن لها.
بولاية الجزيرة وتحديداً في منطقة الجديد الثورة وعلى بعد 42 كلم من الخرطوم تقع مدينة جياد الصناعية التي بدأ العمل فيها نهاية تسعينيات القرن الماضي وتحتوي على ثلاثة قطاعات رئيسية هي: قطاع الصناعات المعدنية، قطاع صناعات السيارات والشاحنات والتراكتورات وقطاع إداري. فيها مصنع الحديد والصلب ويحتوي كل قطاع على عدد من المصانع وتهدف جياد إلى تحويل المسار الصناعي من الصناعات الاستهلاكية إلى الصناعات التنموية وتمتلك جياد شراكات مع مستثمرين في مجمع ساريا الصناعي لتشمل صناعاتها الخدمات البحرية والمركبات والحديد والأنابيب والمعادن والأثاثات الطبية .
عبدالله عبدالمعروف المدير العام لشركة جياد للسيارات رسم صورة قاتمة للصناعات السودانية وهو يقول للوفد الإعلامي الذي زار جياد أمس الأول ” نحن الدولة الوحيدة التي لاتفتخر بصناعتها الوطنية” في ظل قيام شركته بصناعة السيارات والشاحنات والجرارات وشركة أخرى لخدمات السيارات وأوضح إن كل شركة في جياد لها استقلالية كاملة عن رصيفاتها الأخريات وأن عدد العاملين بالشركة 370 يمثل العنصر الفني 95% و5% للإداريين وأكد أن ثمة سهام تصوب نحو جياد قائلاً ” هنالك عمل يتم ضد البلد عبر التصريحات السالبة ” وأضاف ” هنالك من يتكلم عن جياد دون معرفة” وكشف عن أن الشركة تتبع بالكامل لوزارة الدفاع وتتم مراجعتها من قبل المراجع العام لحكومة السودان وأعلن عن مبالغ كبيرة تدفعها الشركة للدولة قدرت في 11 شهر من يناير وحتى نوفمبر بـ 574 مليون جنيه تشمل 379 مليون جنيه قيمة مضافة و 149 مليون جنيه رسوم إنتاج و76 مليون جنيه رسوم تخليص لافتاً إلى أن نظام البيع في جياد يقتضي التعامل مع الجهاز الحكومي والنقابات عن طريق الدفع الآجل. وأشار عبدالمعروف إلى سعيهم الجاد نحو توطين صناعة السيارات بصورة كاملة في السودان إلا أن الأمر في الوقت الراهن وبسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد أصبحت من الصعوبة بمكان لتكلفتها العالية بالنقد الأجنبي وكشف عن وجود صناعات مغذية لصناعة السيارات تشمل صناعات العودام والفلاتر والزجاج التي ستعمل على توفير عدد كبير من فرص العمل وتقلل استنزاف العملة الأجنبية لافتاً إلى أن مصنع الفلاتر الذي أنشئ في نهاية 2016 ينتج 12 ألف فلتر في اليوم ويستخدم في عشرة أنواع من السيارات مؤكداً سعيهم لإنتاج فلاتر لجميع أنواع السيارات بالإضافة إلى مصنع الزجاج ليكون المصنع الثالث في إفريقيا بعد مصنعين في مصر وجنوب إفريقيا إلا أنه أوضح أن المصنع بحاجة إلى تمويل يقدر بـ 2 مليون دولار وأشار إلى أن العام القادم سيشهد خط إنتاج لسيارة الـBYD والـ I10 GRANDوقطع عبدالمعروف باتباع المصنع لإجراءات الصحة والسلامة ومنحه لشهادات الدقيق من الأيزو 1801 وشهادة أخرى خاصة بالبيئة منبهاً إلى أن هنالك تدقيقاً خارجياً يتم كل ستة أشهر مع إخضاع كل العاملين لفحوصات طبية كل ستة أشهر والعمل على تأمين العاملين وأسرهم طبياً.
واشتكى عبدالمعروف من ارتفاع الرسوم الحكومية مبيناً أن رسوم الإنتاج في ٢٠١٩ تمت مضاعفتها بنسبة ١٠٠%وقطع بأن تسعيرة سياراتهم معقولة مقارنة بشركات منافسة تستورد سيارات مصنّعة إضافة لمراعاة ظروف مستخدمي السيارة وعد هامش الربح لا يتجاوز الـ٥% ، وأكد تسعيرتهم واحدة في السوق ليست هنالك تمييز لجهة ..كاشفاً عن تلاعب شركات منافسة في الفواتير للتحايل على الجمارك والضرائب. وكشف عن تأثير دخول عربات مستعملة على مبيعات العربات بالسودان وقدّر عددها بـ١٠٠ ألف عربة منها سيارات بكوحرام .مبينا ان حجم مبيعاتهم السنوي يبلغ (٣)آلاف عربة ، وكشف ان لديهم مديونية على وزارة المالية الاتخادية وصفها بغير الكبيرة أحياناً تتم تسويتها مع المنظومة الكبيرة ، علاوة على مديونية على بعض الولايات واستبعد تأثر الشركة بإيقاف النقابات التي تتعامل معهم بالتقسيط مؤكداً أنهم يمتلكون تحوطات لذلك منها شيكات كما أن العربة مرهونة باسم جياد وأكد على انخفاض أسعار مركبات جياد مقارنة مع ثلاث عشرة شركة منافسة وقال ” نحن لانضع الأسعار وفق أمزجتنا ولكن بحسب التكلفة مع وضع هامش ربح لا يتجاوز 5% مع مراعاة الشرائح المستهدفة”.وكشف عن وجود توجيه صارم من الدولة بعدم دخول الشركة في شراء النقد الأجنبي من الأسواق الموازية تجنباً لارتفاع الطلب مؤكداً أن الشركة تعمل على توفير النقد الأجنبي من خلال شركاتها التي تعمل في مجال الصادر وأقرّ بمواجهة الشركة لمشكلة تذبذب سعر الصرف التي تدخل الشركة في دفع فروقات تصل في ثلاثة أشهر إلى 120 مليون دولار.
وكشف مدير عام جياد عن قيام الشركة بمشاريع المسؤولية الاجتماعية لولاية الجزيرة موضحاً وجود تعاون بينهم وجامعة الجزيرة والكليات الجامعية الموجودة بالولاية بالسماح للطلاب بقضاء فترة تدريبهم بالشركة بالإضافة إلى إمكانية إقامة مشاريع التخرج بالإضافة إلى عدد من المشروعات التي تشمل إجلاس المدارس وتأهيل المؤسسات الصحية وتقديم خدمات لشريحة المعاقين فضلاً عن البرامج التي تستهدف مدينة جياد الصناعية من حيث إقامة الأيام الترفيهية والثقافية.
من جهته أكد مدير مصنع بناء الجسم وهو المخصص لتجميع الأكسنت أن المصنع يقوم بتجميع السيارات ومراجعة مواصفاتها من قبل إدارة الجودة. وأكد على أن أي عربة عليها ملاحظة من إدارة الجودة يتم خصم الضرر من قيمتها وفي مرحلة الطلاء أوضح محمد أحمد جلال الدين إن طلاء المركبة يتم عبر ثلاث طبقات بعد غمر الهيكل الخارجي بالمياه المعالجة لتصفيته من الدهون والشحوم ومن ثم يعالج بالفوسفات لحماية الحديد من التآكل والصدأ ونوه إلى أن المصنع يقوم يومياُ بطلاء ما يتراوح ما بين 20-30 عربة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي



Source by ]

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: